نشأة المهدي بالحجاز وترحيله إلى اليمن
المهدي عليه السلام إخوتي أخواتي في الله ينشأ بالحجاز ويجيء منها وهو ابن ثماني عشـر سنة ويصعد المنبر(1) ويُجْلَى مع قومه إلى اليمن (أي يُرَحَّل)؛
وأظنها أزمة الخليج) ثم يعود إلى الحجاز ويبعث وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين ويظهر في شبهة فيعلو ذكره ويستبين أمره.
(1) عن بن رستم عن أبيه قال: (المهدي رجل أزج أبلج أعين يجيء من الحجاز حتى يستوي على منبر دمشق وهو ابن ثمان عشـرة سنة)
نُعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
أقول: (والمهدي ينزل دمشق يوم الملحمة وهو ابن أربعين بعد بيعته، ويُجْلَى مع قومه إلى اليمن وهو ابن ثمانية عشـر عاماً، أما لفظة (دمشق) في هذا الأثر فيظهر أنها وهمٌ أو إدراج).
(2) قال الوليد: (يلي المهدي فيظهر عدله ثم يموت، ثم يلي بعده من أهل بيته من يعدل، ثم يلي منهم من يجور ويسـيء، حتى ينتهي إلى رجل منهم فيجلي اليمن إلى اليمن ثم يسـيرون إليه (فيقتلونه) أو (فيقاتلونه) ويولون عليهم رجلاً من قريش يقال له محمد.
وقال بعض العلماء إنه من اليمن على يدي ذلك اليماني تكون الملاحم) رواه نُعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
(3) وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (يبعث وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين) أخرجه نُعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وورد أنه يظهر بعد غيبة وهو شاب؛ ابن اثنين وثلاثين سنة أو ثلاثين سنة (القائم من ولدي، .... يدرى به، ثم يغيب غيبة في الدهر، ويظهر في صورة شاب موفق ابن اثنين وثلاثين سنة، حتى ترجع عنه طائفة من الناس، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً) وفي رواية (ابن ثلاثين سنة)، النعماني. أقول: (والبعث هنا ليس معناه البيعة، لأن الآثار صـرحت ببيعته وهو ابن أربعين، وهذا يدل على أن مبعثه يعني دعوته إلى الإصلاح وبداية تجديده وجمعه للأمة أو انطلاقته في الدعوة).
( 4) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (يظهر في شبهة ليستبين، فيعلو ذكره،
ويظهر أمره) البحار.
النداءات السماوية ومنها: القنوات الفضائية
وينادي منادٍ من السماء (القنوات الفضائية) باسمه واسم أبيه، أن الحق في آل محمد فيشـرب الناس حبه وذكره فلا يكون لهم ذكر غيره، ويُسمِعُ النداءُ أهلَ كل لغة بلغتهم وأهل الأرض كلهم وهي عدة نداءات منها نداء جبريل.
(1) وعن محمد بن علي، رضي الله عنهما، قال: (الصوت في شهر رمضان، في ليلة جمعة، فاسمعوا وأطيعوا، وفي آخر النهار صوت الملعون إبليس، ينادي: ألا إن فلاناً قد قُتل مظلوماً.
يشكك الناس ويفتنهم، فكم في ذلك اليوم من شاك متحير، فإذا سمعتم الصوت في رمضان - يعني الأول - فلا تشكوا أنه صوت جبريل، وعلامة ذلك أنه ينادي باسم المهدي واسم أبيه) عقد الدرر في أخبار المهدي المنتظر ليوسف بن يحيى الشافعي السلمي. أقول: (صوت جبريل ليس مثل صوت البشـر، وإنما هو من قبيل الإيحاء في النفس كمثل الملك الذي ينادي يومياً اللهم أعطِ منفقاً خلفاً واعطِ ممسكاً تلفاً، لا يسمعه أحد ولكن نحس به في أنفسنا ووجداننا وربما يكون صوتاً مسموعاً، وتكرر النداءات في الآثار ربما يدل على أنه سـيقع بكل الصيغ).
وعن علي رضي الله عنه قال: (إذا نادى منادٍ من السماء إن الحق في آل محمد فعند ذلك يظهر المهدي على أفواه الناس ويشـربون حبه ويشـربون ذكره، ولا يكون لهم ذكر غيره) نُعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي جعفر رضي الله عنه قال: (ينادي منادٍ من السماء ألا إن الحق في آل محمد وينادي منادٍ من الأرض ألا إن الحق في آل عيسى أو قال العباس أنا أشك فيه، وإنما الصوت الأسفل من الشيطان ليلبس على الناس) شك أبو عبدالله نُعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن جعفر الصادق رضي الله عنه قال: (إن الشيطان لا يدعهم حتى ينادي كما نادى برسول الله يوم العقبة) وعنه قال: (هما صيحتان: صيحة في أول الليل، وصيحة في آخر الليلة الثانية) قال هشام بن سالم فقلت: كيف ذلك؟ قال: (واحدة من السماء، وواحدة من إبليس) فقلت كيف تعرف هذه من هذه؟ قال: (يعرفها من كان سمع بها قبل أن تكون) البحار.
وعن محمد بن مسلم قال: (ينادي منادٍ من السماء باسم القائم فيسمع ما بين المشـرق والمغرب، فلا يبقى راقد إلا قام، ولا قائم إلا قعد، ولا قاعد إلا قام على رجليه من ذلك الصوت، وهو صوت جبرئيل الروح الأمين) البحار.
وعن عمار بن ياسـر رضي الله عنه قال: (إذا قتل النفس الزكية وأخوه يقتل بمكة ضيعة نادى منادٍ من السماء إن أميركم فلان وذلك المهدي الذي يملأ الأرض حقا وعدلا) نُعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أرطاة قال: (إذا كان الناس بمنى وعرفات نادى منادٍ بعد أن تحازب القبائل ألا إن أميركم فلان، ويتبعه صوت آخر ألا إنه قد كذب، ويتبعه صوت آخر ألا إنه قد صدق، فيقتتلون قتالا شديدا فجل سلاحهم البراذع وهو جيش البراذع، وعند ذلك ترون كفا معلمة في السماء، ويشتد القتال حتى لا يبقى من أنصار الحق إلا عدة أهل بدر فيذهبون حتى يبايعوا صاحبهم) نُعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن الزهري (إذ نادى منادٍ من السماء ليس بإنس ولا جان بايعوا فلانا...) نُعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن شهر بن حوشب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (في المحرم ينادي منادٍ من السماء: ألا إن صفوة الله من خلقه فلانا، فاسمعوا له وأطيعوا، في سنة [الصوت] والمعمعة) رواه نُعيم بن حماد، في كتاب الفتن، وأخرج أيضاً عن سعيد بن المسـيب قال: (تكون فرقة واختلاف، حتى يطلع كف من السماء، وينادي مناد: ألا إن أميركم فلان).
وعن الباقر قال: (يختلف أهل الشـرق وأهل الغرب، نعم وأهل القبلة، ويلقى الناس جهداً شديداً مما يمر بهم من الخوف، فلايزالون بتلك الحال حتى ينادي منادٍ من السماء. فإذا نادى فالنفر النفر) البحار.
وعن ابن شهاب قال: (يؤمر من آل أبي سفيان الثاني أمير على الموسم ويبعث معه بعثا، فإذا كانوا بالموسم سمعوا مناديا من السماء ألا إن الأمير فلان، وينادي منادٍ من الأرض كذب، وينادي منادٍ من السماء صدق، فيطول ذلك فلا يدرون أيهما يتبعون وإنما يصدق [من في السماء الصوت الثاني الذي ينادي من السماء أول مرة، فإذا سمعتم ذلك فاعلموا أن كلمة الله هي العليا وكلمة الشيطان هي السفلى) نُعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وروى نُعيم بن حماد، في كتاب الفتن عن الزهري قال: (ينادي تلك السنة مناديان منادٍ من السماء ألا إن الأمير فلان، وينادي منادٍ من الأرض كذب، فيقتتل أنصار الصوت الأسفل حتى أن أصول الشجر ليخضب دما، وذلك اليوم الذي قال عبدالله بن عمرو جيش يسمى جيش البراذع، يشقون البراذع فيتخذونها مجانا، فيومئذ لا يبقى من أنصار ذلك الصوت الأعلى [إلا] عدة أهل بدر ثلاثمائة وبضعة عشـر رجلا فينصـرون، ثم ينصـرفون إلى صاحبهم، فيجدونه ملصقا ظهره إلى الكعبة.
يتعوذ بالله من شـر ما يدعونه إليه، فيكرهونه على البيعة، ويرجع أنصار الصوت الأسفل إلى الشام فيقولون: قاتلنا قوماً ما رأينا مثلهم قط وإنما هم شـرذمة قليلة).
عن سعيد بن المسـيب قال: (تكون فتنة، كأن أولها لعب الصبيان، كلما سكنت من جانب طمت من جانب (آخر)، فلا تتناهى حتى ينادي منادٍ من السماء: ألا إن الأمير فلان، وفتل ابن المسـيب يديه حتى إنهما لينفضان، فقال: ذلكم الأمير حقا، ثلاث مرات) كنى عن اسمه فلم يذكره، وهو المهدي. أخرجه الإمام أبو الحسـين أحمد بن جعفر، ابن المنادي، في كتاب الملاحم، وأخرجه الحافظ أبو عبدالله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
(ونداء من السماء يعم أهل الأرض، ويسمع كل أهل لغة بلغتهم) الشافعي السلمي في (العقد).
ولعل الفتنة التي ذكرها سعيد بن المسـيب التي أولها لعب الصبيان هي فتنة الشام التي بدأت في درعا وهي التي تعيش فيها سوريه الآن كلما سكنت من جانب طمت من جانب آخر.
وتقع في زمانه هدَّةٌ (والهدُّ هو ما يقع من السحاب) يفزع منها ناس كثير ويصعق آخرون وهو الصوت،والصيحة لعلها (الحادي عشـر من سبتمبر) وربما (ضـربة نووية) وربما (يَكون حدثٌ كوني آيةً من الله).
(1) عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
(إذا كانت صيحة في رمضان فإن يكون معمعة في شوال، وتميزّ القبائل في ذي القعدة، وتسفك الدماء في ذي الحجة والمحرم، وما المحرم؟ - يقولها ثلاثاً - هيهات هيهات يقتل الناس فيها هرجاً هرجاً، قال: قلنا: وما الصيحة يا رسول الله؟ قال: هدّة في النصف من رمضان ليلة جمعة، فتكون هدّة توقظ النائم وتقعد القائم وتخرج العواتق من خدورهن في ليلة جمعة في سنة كثيرة الزلازل، فإذا صليتم الفجر من يوم الجمعة فادخلوا بيوتكم وأغلقوا أبوابكم وسدوا كوُاكم ودثِّروا أنفسكم وسدوا آذانكم، فإذا أحسستم بالصيحة فخروا لله سجداً، وقولوا: سبحان القدوس، سبحان القدوس، ربنا القدوس، فإن من فعل ذلك نجا ومن لم يفعل ذلك هلك).

مرحبا
ردحذف