للشيخ العلامة عبد الوهاب بن عمر الحسيني الدمشقي الشافعي المتوفى سنة 875هـ, وهو زميل الحافظ السخاوي و تلميذ ابن حجر العسقلاني وهذه المخطوطة محفوظة بمكتبة الدولة ببرلين تحت رقم6098.
جاء في ورقة منها بعنوان المهدي من المشرق لكنه كالروم
المهدي عليه السلام مضيء الوجه, بديع القسمات, يملك عقلا لا كعقول البشر, لانه يتلقى الاحكام بالالهام, كما تلقاها العبد الصالح بسورة الكهف, وكما تلقتها الام الصالحة في سورة مريم, و كما اوحى الله الى ام موسى ان ارضعيه فاذا خفت عليه فالقيه في اليم, وهو اولى ب ولا تخافي ولا تحزني .
فهو لا يخاف احدا و لا بأسا, ويسلطه الله على دول و ملوك وممالك,
و تخر له راكعة ما جاء في الاثر عن بلاد في جوفها بلاد, كلها و ما يلحق بها ابناء البحرين العظيمين, يبتليهم الله بلاء من السماء و بلاء من البحرين, وبلاء من باطن الارض, ولا يجدون فرجا الا بالدينونة لملك المسلمين, القوي المفزع, صاحب بأس لا يلين, يعلي به الله راية الدين ويعز به المستضعفين ويمكن للعدل كل التمكين,
فلا ظلم ولا ظلمات, و من اراد غير الاسلام دينا تركه ليكون من الخاسرين, بعد وضوح الحجة باسرار يبديها القرآن من جوفه الممدود من سبعة ابحر علوم لا يعرفها احد من العالمين إلا من ارسله الله رحمة للعالمين, سيكون احد وجوه تأويل القاء الله المحبة لموسى في القلوب, والقيت عليك محبة مني ,
محبة تلقى في قلوب كل اهل الارض للمهدي الا من كان في قلبه مرض او اتخذ نفسه عدوا لله,
والمهدي سيكون وجها من وجوه اهل القبلة لكنه فيه جمال الروم وحسن وجههم وردنهم,
ومن المرفوعات انه يؤثر لباس الروم, كما يلبس لكل مقام ملبسه, حسن بزة وجمال هيئة يحبه الله,
