قصة شيث عليه السلام | seth peace be upon him

قصة شيث عليه السلام
قصة شيث عليه السلام



شيث عليه السلام

ذُكر في الكتب أنّ شيث عليه السلام كان أجمل أولاد آدم عليه السلام وأحبُّهم إليه، وهو الذي بنى الكعبة بالطين والحجارة، فهو وَليُ عهد آدم عليه السلام، فقد أوصى آدم عليه السلام إلى ابنه شيث في مرضه قبل أن يموت، وكتب الوصية وأعطاها لشيث -عليه السلام

وكان ممّا علَّمه ساعات النهار والليل، وأن يعبد الله في كُلِّ ساعة من ساعات اليوم، وأمره أن يخفي هذه الوصية عن قابيل وأولاده خوفاً من مكروهٍ يصيبهُ؛ فقد قَتل قابيل هابيل حسداً منه، فأخذ شِيث الوصية وأخفاها عن قابيل، وكان نبي الله بعد وفاة سيدنا آدم عليه السلام

وكان عدد ما أنزل الله من الصحف إلى صحف أبيه آدم: خمسون صحيفة، وظل شيث عليه السلام مقيماً بمكة يحجّ ويعتمر إلى أن مات، ودُفن مع أبويه فى غار جبل أبى قبيس، وكان عمر شيث عليه السلام 912 عامًا، ويُقال إن شيث عليه السلام أوَّل من اخترع الكتابة

لما مات آدم عليه السلام قام بأعباء الأمر بعده ولده شيث عليه السلام وكان نبياً. ومعنى شيث: هبة الله، وسمياه بذلك لأنهما رزقاه بعد أن قُتِلَ هابيل. فلما حانت وفاته أوصى إلى أبنه أنوش فقام بالأمر بعده، ثم بعده ولده قينن ثم من بعده ابنه مهلاييل  وهو الذي يزعم الأعاجم من الفرس أنه ملك الأقاليم السبعة، وأنه أول من قطع الأشجار، وبنى المدائن والحصون الكبار، وأنه هو الذي بنى مدينة بابل ومدينة السوس الأقصى وأنه قهر إبليس وجنوده وشردهم عن الأرض إلى أطرافها وشعاب جبالها وأنه قتل خلقاً من مردة الجن والغيلان، وكان له تاج عظيم، وكان يخطب الناس ودامت دولته أربعين سنة.

فلما مات قام بالأمر بعده ولده يرد فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ولده خنوخ، وهو إدريس عليه السلام على المشهور


ذكر النبي شيث في السنة النبوية لم تُذكر قصة النبي شيث -عليه السلام- في القرآن الكريم، وإنَّما ذُكر في السُّنة من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه- الذي أخرجه ابن حبان في صحيحه حين سأل أبو ذر النبي صلى الله عليه وسلم:

(يا رسولَ اللهِ كمِ الأنبياءُ؟ قال: مئةُ ألفٍ وعشرونَ ألفًا، قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ كمِ الرُّسلُ مِن ذلك؟ قال: ثلاثُمئةٍ وثلاثةَ عشَرَ جمًّا غفيرًا، قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ مَن كان أوَّلَهم؟ قال: آدَمُ، قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أنبيٌّ مرسَلٌ؟ قال: نَعم خلَقه اللهُ بيدِه ونفَخ فيه مِن رُوحِه وكلَّمه قبْلًا، ثمَّ قال: يا أبا ذرٍّ أربعةٌ سُريانيُّونَ: آدمُ وشِيثُ وأخنوخُ وهو إدريسُ).