علامات ظهور المهدي |
علامات ظهور المهدي
المهدي المنتظر صحيح، وسوف يقع في آخر الزمان قرب خروج الدجال ، وقبل نزول عيسى عند اختلاف بين الناس، عند اختلاف و عند موت خليفة فيخرج المهدي ويبايع، ويقيم العدل في الناس سبع سنوات أو تسع سنوات، وينزل في وقته عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، هذا جاءت به الأحاديث الكثيرة، أما المهدي الذي يدعيه الرافضة فهذا لا أصل له، مهدي الشيعة الرافضة الذي صاحب السرداب هذا لا أصل له عند أهل العلم، بل هو خرافة لا أساس لها ولا صحة لها، أما المهدي المنتظر الذي جاءت به الأحاديث الصحيحة، وهو من بيت النبي ﷺ، من أولاد فاطمة رضي الله عنها، وهو سمي النبي ﷺ محمد وأبوه عبد الله ،
فهذا حق، وجاءت به الأحاديث الصحيحة، وسيقع في آخر الزمان، ويحصل بسبب خروجه وبيعته مصالح للمسلمين، من إقامة العدل، ونشر الشريعة، وإزالة الظلم عن الناس، وجاء في الحديث: أنها تملأ الأرض عدلاً بعدما ملئت جوراً في زمانه وأنه يخرج عند وجود الفتنة بين الناس واختلاف على إثر موت الخليفة القائم، فيبايعه أهل الإيمان والعدل؛ لما يظهر لهم فيه من الخير والاستقامة، وأنه من بيت النبوة.
علامات ظهور المهدي
المهدي رجلٌ صالحٌ من المسلمين أخبرَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- عن ظهوره في آخر الزّمان، ويعتبر خروجُه علامةً من العلامات الكبرى لاقتراب يوم القيامة، وقد أخبرَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أنّ المهدي من أهل بيته الكرام، واسمهُ محمد بن عبد الله، ويخرجُ المهدي ليُظهر العدل، وينشرهُ في الأرض بعد ضياعه وفقدانه، ويبايعُه المسلمون ويتبعونه، ويسبقُ ظُهورَه علاماتٌ تدل على اقتراب موعده.
وردت أحاديث عدّة تدلّ على أنّ انتشار الفتن والخراب والظلم والتعامل بالربا، حتى يُصبح عادة بين النّاس وهذه علامات على قرب ظهور المهدي الذي يخرج فيملأ الأرض عدلًا، فعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنّ النّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لو لم يبقَ منَ الدُّنيا إلَّا يومٌ لطوَّلَ اللَّهُ ذلِكَ اليومَ حتَّى يَبعثَ فيهِ رجلًا منِّي -أو من أَهْلِ بيتي- يواطئُ اسمُهُ اسمي، واسمُ أبيهِ اسمُ أبي يملأُ الأرضَ قِسطًا وعدلًا، كما ملئت ظُلمًا وجَورًا. وفي لفظٍ لا تذهبُ -أو لا تَنقضي- الدُّنيا حتَّى يملِكَ العربَ رجلٌ من أَهْلِ بيتي، يواطئُ اسمُهُ اسمي).
فعن أبي قتادة -رضي الله عنه- أنّ النّبي -صلى الله عليه وسلّم- قال: (يبايع لرجل بين الركن والمقام، ولن يستحل البيت إلا أهله)، فقد ذكر النّبي -عليه الصلاة والسلام- أنّ العرب المسلمين يُرسلون الجيوش لمقاتلة المهدي، ومن معه بعد خروجه ومبايعته بالخلافة.
فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ النّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا ضُيِّعَتِ الأمانَةُ فانْتَظِرِ السَّاعَةَ قالَ: كيفَ إضاعَتُها يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: إذا أُسْنِدَ الأمْرُ إلى غيرِ أهْلِهِ فانْتَظِرِ السَّاعَةَ)،[٦] وذلك حينما يخوّن الأمين، ويؤتمن على الخائن، فإذا أُسندت الأمور لمن هم ليسوا بكفؤ لها، فتكون الأمانة بذلك قد ضُيعت، وذلك علامة على قرب وقوع السّاعة وظهور المهدي.
فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ النّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (تَقِيءُ الأرْضُ أفْلاذَ كَبِدِها، أمْثالَ الأُسْطُوانِ مِنَ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ، فَيَجِيءُ القاتِلُ فيَقولُ: في هذا قَتَلْتُ، ويَجِيءُ القاطِعُ فيَقولُ: في هذا قَطَعْتُ رَحِمِي، ويَجِيءُ السَّارِقُ فيَقولُ: في هذا قُطِعَتْ يَدِي، ثُمَّ يَدَعُونَهُ فلا يَأْخُذُونَ منه شيئًا)،[٩] ففي آخر الزمان تُخرجُ الأرضُ ما في جوفها من كنوز مدفونة، حتى إنّ الناس يتركون تلك الكنوز من كثرتها وعدم حاجتهم إليها.
رُويَ عن ثوبان مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّ النّبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (يُقتَلُ عندَ كَنزِكُم ثلاثَةٌ كُلُّهُم ابنُ خَليفَةٍ لا يصيرُ إلى واحِدٍ منهُم ثُمَّ تطلُعُ الراياتُ السودُ من قِبَلِ المشرِقِ فيقاتلونَكُم قتالًا لَم يقاتِلهُ قومٌ ثُمَّ ذكر شيئًا لا أحفَظُهُ قال فإذا رأيتُموه فبايِعوهُ ولو حَبوًا على الثَّلجِ فإنَّهُ خليفَةُ اللَّهِ المهدِيُّ)،[٧] ففي آخر الزمان يقع قتال على كنوز تظهر عند انحسار مياه الفرات، فيقتل الواحد منهم جمع غفير لأجلها، وهذه من علامات السّاعة قبل خروج المهدي.
