كيف تكون صلاة المسافر | traveler's prayer

كيف تكون صلاة المسافر
كيف تكون صلاة المسافر


كيف تكون صلاة المسافر

أما جمع الصلاة ،فيجوز للمسافر أن يجمع الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء، مع قصر ما كان رباعياً من الصلوات، ولذلك ضوابط:

  1. جمع الظهر والعصر تقديماً: وهذا أولى في حق من زالت عليه الشمس وهو في محل نزول، إذا كان نوى ألا ينزل قبل الاصفرار، فإن نوى النزول قبله فقيل: لا يحق له تقديم العصر على الظهر وقيل: يحق له وهو الصحيح.

  2. جمع الظهر والعصر تأخيراً: وهذا أولى في حق من زالت عليه الشمس، وهو في أثناء السير وقد جدّ فيه فله أن يجمع الظهر والعصر جمع تأخير.

  3. جمع المغرب والعشاء تقديماً: وهذا أولى في حق من غربت عليه الشمس وهو نازل، وقد نوى إذا ارتحل ألا ينزل إلا بعد ثلث الليل.

  4. جمع المغرب والعشاء تأخيراً: وهذا أولى في حق من غربت عليه الشمس وهو في حال ركوب وجَدَّ في السير، فله أن يؤخر المغرب إلى وقت العشاء ويجمعهما. والدليل حديث أنس المتفق عليه، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق.

     

تقصر الصلاة أثناء الرحلة ، فإذا وصلت البلد أتممت الصلاة لأنك في حكم المقيم .

جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة"(8/99) : السفر الذي يشرع فيه الترخيص برخص السفر هو ما اعتبر سفراً عرفاً ، ومقداره على سبيل التقريب مسافة ثمانين كيلو متراً، فمن سافر لقطع هذه المسافة فأكثر فله أن يترخص برخص السفر من المسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليهن ، والجمع والقصر ، والفطر في رمضان . وهذا المسافر إذا نوى الإقامة ببلد أكثر من أربعة أيام فإنه لا يترخص برخص السفر ، وإذا نوى الإقامة أربعة أيام فما دونها فإنه يترخص برخص السفر . والمسافر الذي يقيم ببلد ولكنه لا يدري متى تنقضي حاجته ولم يحدد زمناً معيناً للإقامة فإنه يترخص برخص السفر ولو طالت المدة ، ولا فرق بين السفر في البر والبحر ".

صلاة السّنن في السفر يُسنّ للمسافر أن يُصلِّي قبل الفجر ركعتين سُنَّة الفجر؛ لأنَّ النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم لم يكن يتركهما أبداً وإن كان في سفر، كما يُصلِّي الوتر كذلك، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما : (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي في السَّفَرِ علَى رَاحِلَتِهِ، حَيْثُ تَوَجَّهَتْ به يُومِئُ إيمَاءً صَلَاةَ اللَّيْلِ، إلَّا الفَرَائِضَ ويُوتِرُ علَى رَاحِلَتِهِ)  مما يدلُّ على عدم ترك النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم لصلاة الوتر حتَّى في حال السّفر.

أمَّا بالنِّسبة للسُّنن الرَّواتب؛ فيُسنُّ ألَّا يُصلِّيها المسافر في سفره؛ ودليلُ ذلك حديث ابن عمر أيضاً رضي الله عنهما قال: (صَحِبْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في السَّفَرِ، فَلَمْ يَزِدْ علَى رَكْعَتَيْنِ حتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَلَمْ يَزِدْ علَى رَكْعَتَيْنِ حتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَصَحِبْتُ عُمَرَ، فَلَمْ يَزِدْ علَى رَكْعَتَيْنِ حتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَزِدْ علَى رَكْعَتَيْنِ حتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ)

 

أمَّا صلاة التَّطوّع؛ مثل صلاة الضُّحى، وصلاة قيام اللّيل وغيرها، فتُشرع في السَّفر كما هو الحال في الحضر، حيث اتَّفق العلماء على استحباب النَّوافل المُطلقة في حال السَّفر.

 

حكم جمع الصلاة في السفر 

يُسنُّ جمع الصَّلاة في السَّفر والحضر إذا وُجد سببه ودعت الحاجة له؛ لأنَّه من رُخص الله -تعالى-، والله يحب أن تؤتى رخصه، كما أنَّ فيه اقتداء بالنَّبي -صلَّى الله عليه وسلَّم-، وفيه تخفيف على المسافر لِما في السَّفر من المشقَّة، ومن أدلَّة مشروعيَّة الجمع في السَّفر حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجْمَعُ بيْنَ المَغْرِبِ والعِشَاءِ إذَا جَدَّ به السَّيْرُ)،وذهب الشافعيَّة والحنابلة إلى اشتراط السَّفر الطّويل والمباح لجواز الجمع، بخلاف المالكيَّة الذين أجازوا الجَمع بغض النَّظر عن طول مسافة السَّفر. 

 

تجدر الإشارة إلى وجود أربعةِ شروطٍ لصحَّة جمع التَّقديم وهي:

البدء بالصَّلاة الأولى (الظَُهر أو المغرب).
نيَّة الجمع ويُفضّل أن تتمَّ في بداية الصَّلاة الأولى وتجوز إلى حين السَّلام من الصَّلاة الأولى..


الموالاة بين الصَّلاتين؛ أي عدم الفصل بينهما بزمنٍ طويل.
دوام السَّفر أثناء الصَّلاة الأولى كاملةً والبدء بالثَّانية أيضاً وهو مسافرٌ  فإن وصل إلى بلده قبل البدء بالثَّانية انتهى السَّفر ولم يعد الجمعُ جائزاً.

 

شروط الصِّحة لجمع التَّأخير فهي:

  1. نيَّة الجمع في وقت الصَّلاة الأولى.

  2. دوام السَّفر إلى تمام الصَّلاتين عند الشَّافعية، وعند الحنابلة إلى حين دخول وقت الثَّانية.

     

حكم جمع العصر إلى الجمعة :

صلاة الجمعة صلاة مستقلة لا تجمع إليها صلاة العصر، لعدم الدليل على جواز الجمع في مثل هذه الحالة، فلا يجوز جمع العصر إليها في الحضر لمطر وغيره، ولا في السفر إذا صلاها جمعة مع الناس في البلد الذي هو فيه، أما إذا صلاها ظهراً فيجوز جمع العصر إليها.(رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)