![]() |
| ما هو فضل الصلاة |
ما هو فضل الصلاة
الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام الخمسة، وهي عماد الدين، من حفظها حفظ الدين. ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.
ونصيحتنا لك أن تسع في التخلص من عادة تأخير الصلاة، وتستعين بالله وتسأله الإعانة، وتستعيذ به من الكسل والعجز.
وأن تجاهد نفسك على أدائها في وقتها بطمأنينة وخشوع؛ لتكون من الذين قال الله فيهم: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ*الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ {المؤمنون:2}.
وعليك بالابتعاد عن كل ما يشغلك ويلهيك عن الصلاة، فمن حافظ عليها كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يحافظ عليها ليس له عند الله عهد. فأي مصيبة أعظم من عدم المحافظة على الصلاة.
أهمية الصلاة وعظمتها عند الله أنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من عمله، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: إن أول ما يحاسب به العبد بصلاته. فإن صلحت؛ فقد أفلح وأنجح. وإن فسدت فقد خاب وخسر. رواه الترمذي وقال: حسن غريب، والنسائي واللفظ له، وصححه الألباني.
ذكر ابن القيم في مدارج السالكين أن عمر رضي الله عنه قال: إن لهذه القلوب إقبالا وإدبارا. فإذا أقبلت فخذوها بالنوافل، وإن أدبرت فألزموها الفرائض.
أشار ابن القيم إلى أن الفتور يتخلل حياة المسلم أحيانا، فإن التزم بالفرائض ولم يقرب المحرمات، رجي له أن يعود خيرا مما كان.
وعليه أن يلجأ إلى الله تعالى ويتضرع إليه، ولا ييأس من روح الله تعالى
أفضلُ الأعمال بعد الشهادتين، لِجواب النبيّ عليه الصلاةُ والسلام عندما سُئل عن أفضل الأعمال: (أيُّ العَمَلِ أفْضَل قالَ: الصَّلاةُ لِوَقْتِها قالَ: قُلتُ ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: برُّ الوالِدَيْنِ قالَ: قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: الجِهادُ في سَبيلِ اللَّهِ).
الله تعالى يُعِدُّ ضيافةً وكرامةً في الجنّة لمن يمشي إلى الصلاة، لِقول النبيّ عليه الصلاةُ والسلام: (مَن غَدَا إلى المَسْجِدِ ورَاحَ، أعَدَّ اللَّهُ له نُزُلَهُ مِنَ الجَنَّةِ كُلَّما غَدَا أوْ رَاحَ)، بالإضافةِ إلى أنَّ الملائكة تُصلّي على الإنسان ما دام في مُصلّاه.
الاعتزاز بالله تعالى واللجوء إليه فقط، والبُعد عن مظاهر الدُنيا ومُغرياتِها، وهي نورٌ لِصاحبها في الدُنيا والآخِرة. تحقيق الراحة النفسيّة، والطمأنينةَ الروحيّة، والبُعد عن الغفلة. أجر الصلاة عظيم، ويُكتب للإنسان مُنذُ خُروجهِ من بيته حتى يرجعَ إليه.
تعليم الإنسانَ النِظام في جميعِ شُؤونِ حياته، كما أنها تَضبطُ أخلاقَه وسُلوكَه، وتنهى عن الفحشاءِ والمُنكر، لِقوله تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ).
الصلاة هي التجارةُ الرابحة الواردةُ في قولهِ تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ).
تُحَقِقُ الأثر الكبير في تهذيبِ السُلوك، من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر، وتُعينُ على الصبر في أوقاتِ الشِّدّة، لِقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ).
الصلاة تُنجّي من عذاب القبر، إذ أنَّها مِنَ الأعمال الصالحة التي تَتبع صاحبَها إلى القبر، وتبقى مُؤنسةً له، قال تعالى: (وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ).
صلاحُ الصلاة يؤدّي إلى صلاح سائر الأعمال، وبفسادها تفسد الأعمال؛ وهي أوّلُ ما يُحاسبُ عليه العبد يوم القيامة، ودليل ذلك قول النبي صلَّى الله عليه وسَلَّم: (إنَّ أوَّلَ ما يُحاسَبُ بهِ العبدُ يومَ القيامةِ من عمَلِهِ الصلاةُ، فإنْ صلُحَتْ فقدْ أفلَحَ وأنْجَحَ، وإنْ فسَدَتْ فقدْ خابَ وخَسِِرَ).
الصلاة من أسباب تَنزُل الرحمةِ، والتمكينِ في الأرض، لِقولهِ تعالى: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ).
إظهارُ العُبوديّة لله سبحانه وتعالى، والشعور بلذّةُ مُناجاته، وهي صلةٌ بين العبد وربّه، وفيها تحقيقُ الأمن والسكينة، والفوز والفلاح، وتكفير السيّئات، قال الله -تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ)،[٩] وقال النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-: (الصَّلَاةُ الخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ، كَفَّارَةٌ لِما بيْنَهُنَّ، ما لَمْ تُغْشَ الكَبَائِرُ).
لصلاة ترفعُ الدرجات في الجنّة، وتَحُطُ الخطايا والسّيئات، وتكونُ سبباً لِدخولِ صاحبها الجنّة، وبالمشيُ إليها تُرفع الدرجات، لِقول النبيّ عليه الصلاةُ والسلام: (مَن تَطَهَّرَ في بَيْتِهِ، ثُمَّ مَشَى إلى بَيْتٍ مَن بُيُوتِ اللهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِن فَرَائِضِ اللهِ، كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إحْدَاهُما تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً).
مما يساعدك على الإقبال على الصلاة :
معرفة الأجر الكبير المُتحصِّل عند أداء الصلاة؛ وأنّها الوسيلة التي يتّصل من خلالها العبد بخالقه، فيدعوه، ويطلب معونته.
مصاحبة النساء الصالحات، فخير معين على الالتزام وفعل الخير الصحبة الصالحة.
حضور دروس العلم الشرعي -إن وجدت- أو قراءة سير السلف الصالح والعلماء العاملين.
عليك بالإكثار من قراءة القرآن ومن ذكر الله، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والاستغفار، والدعاء أن يشرح الله صدرك للصلاة.
تذكُّر الآخرة باستمرار، والإكثار من فعل الخيرات، والابتعاد عن كلّ ما حرّمه الله، ودوام التوبة إلى الله -عزّ وجلّ.
