مابعد غـ ـ ــزة..!! كلام خطير جدااا....نحن على أبواب الهلكة..!! الأيام القادمة شديدة على الأمة

علامات الساعة الكبرى خروج المسيح الدجال وعلاقته بالمهدي وفتح بيت المقدس

علامات الساعة الكبرى خروج المسيح الدجال

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاه والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اخوتي احبتي في هذا الموضوع سنتحدث عن علامه من علامات الساعه وهي من علامات الساعه الكبرى، ونحاول ان نربطها بالواقع الذي تعيشه الامه في هذه المرحله.

كما هو معلوم ان خروج الدجال هو مقترن بوصول المسلمين في زمن الفتوحات الى فتح اوروبا، وحتى ان الدجال يخرج غضبة، اي ان الدجال يغضب حينما يرى الفتوحات، فيخرج محاولاً ايقاف هذا المد الاسلامي.

قال رسول الله ﷺ: «يخرج الدجال في غضبة يغضبها»؛ يعني انه يغضب لما يرى الفتوحات ويعلم ان نهايته قد اقتربت، لانه يعلم ان نزول المسيح عيسى ابن مريم سيكون فيه نهايته التي لا محالة منها.

فالدجال يفهم تمامًا انه حين يخرج بفتنته الكبرى وصورته الحقيقية سيواجه هلاكه ونزول المسيح الذي يقتله بباب لد في فلسطين.

لذلك الدجال يتأخر عن الخروج حتى يرى ان المسلمين وصلوا الى مرحله عظيمه من الفتوحات، فيخرج عليهم محاولًا ايقاف هذا المد العظيم. وكما ورد في الأحاديث: يكون خروجه بعد فتح المسلمين للروم والقسطنطينية.

وقد ورد في صحيح مسلم عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ...». وهذا يدل على أن الصراع سيكون في قلب المنطقة بين الشام وتركيا.

فالمسلمون يصلون الى اوروبا ويكونون قد فتحوا القسطنطينية، وهناك تظهر فتنة الدجال الكبرى. حينها يكون المهدي موجودًا يقود الأمة، ويتهيأ لنزول المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام.

ولذلك فإن العلامات مترابطة: خروج المهدي، الفتوحات، فتح بيت المقدس، ثم خروج الدجال، ثم نزول المسيح عيسى وقتل الدجال، ثم يأذن الله بطلوع الشمس من مغربها وإغلاق باب التوبة.

اخوتي الكرام، حين نقرأ هذه الأحاديث ونجمع بينها، نرى أن خروج الدجال مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالواقع العسكري والسياسي للأمة. فهو لا يخرج هكذا فجأة بلا سبب، بل يخرج عندما يرى أن الإسلام ينتشر وأن الفتوحات قد بلغت أوجها.

وقد ورد أن النبي ﷺ قال: «يمكث المهدي سبع سنين أو ثمان أو تسع»، وفي عهده تفتح القسطنطينية وتفتح روما، وهذا يعني أن الفتوحات في زمن المهدي تكون عظيمة جدًا، لدرجة أن أوروبا تكون قد فتحت بالكامل أو على وشك ذلك.

وفي هذه اللحظة، يخرج الدجال، لأنه يعلم أن بقاءه مختفيًا لم يعد له معنى، وأن فرصته الوحيدة لإغواء الناس وصدهم عن دين الله هي بالخروج علنًا بفتنته العظيمة.

فتنة الدجال كما وصفها النبي ﷺ عظيمة جدًا، حتى أن المؤمن الصادق يتزلزل قلبه، ويظن أنه قد يتبعه من شدة الفتنة. ولهذا كان النبي ﷺ يعلم أصحابه دعاء الاستعاذة من فتنة الدجال في كل صلاة.

وقد قال رسول الله ﷺ: «ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أعظم من الدجال». وهذا يدل على أن فتنته هي الأعظم في تاريخ البشرية، وأنه أخطر كائن يظهر على وجه الأرض قبل قيام الساعة.

الدجال يأتي بخوارق مبهرة يراها الناس، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، ويأتي بالجنة والنار، ولكن جنته في الحقيقة نار وناره جنة. وهذه من أعظم الفتن التي تميز بين المؤمن الحق والمنافق.

أما المهدي فيكون هو قائد الأمة آنذاك، يجمع المسلمين ويوحد كلمتهم، ويثبتهم أمام فتنة الدجال. ثم يأتي وعد الله بنزول عيسى ابن مريم عليه السلام، فيصلي خلف المهدي تكريمًا لهذه الأمة، ثم يخرج لقتل الدجال.

ويقتله عند باب لد في فلسطين، كما صح في الحديث. وبموت الدجال تنتهي أعظم فتنة عرفتها البشرية، ويبدأ عهد جديد يسوده العدل والإيمان بوجود عيسى عليه السلام بين الناس.

إخوتي الأحبة، هذه الأحداث ليست مجرد قصص، بل هي وعود نبوية صادقة، يجب أن نتفكر فيها ونستعد لها. فالنبي ﷺ ما حدثنا عنها إلا لنكون على وعي، فلا ننخدع بفتنة الدجال ولا نكون من أتباعه.

وقد أوصانا رسول الله ﷺ أن نكثر من قراءة أوائل سورة الكهف، فهي الحصن الحصين من فتنة الدجال، كما قال ﷺ: «فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف».

وفي هذا دليل على أن الحماية الحقيقية من الدجال ليست في القوة المادية فقط، بل في التمسك بالقرآن والإيمان الصادق الذي يثبت القلوب.

ومن رحمة الله عز وجل أنه لا يمكن أن يفتن أحدًا من المؤمنين الصادقين، فالله جل وعلا يثبت الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

ثم بعد نزول عيسى عليه السلام وقتل الدجال، يعم الأمن والسلام الأرض، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ولا يقبل من الناس إلا الإسلام. فيملأ الأرض قسطًا وعدلاً بعدما ملئت ظلمًا وجورًا.

ويعيش الناس في رخاء عظيم، حتى أن المال يفيض ولا يقبله أحد، وتكون السجدة لله خيرًا من الدنيا وما فيها. وهذه من بركات وجود نبي الله عيسى عليه السلام.

ثم يمكث عيسى في الأرض أربعين سنة كما ورد في بعض الروايات، ثم يتوفاه الله، ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه، لتعود الأمة إلى مسارها حتى تأتي بقية علامات الساعة الكبرى.

وبعد ذلك تأتي الريح الطيبة التي تقبض أرواح المؤمنين، ثم تطلع الشمس من مغربها، وتظهر بقية العلامات حتى تقوم الساعة على شرار الخلق.

أحبتي الكرام، إن أحاديث علامات الساعة الكبرى ليست للتسلية ولا لإثارة الخوف فقط، بل هي دعوة جادة للاستعداد للقاء الله عز وجل.

فالذي ينتظر هذه العلامات دون عمل ولا عبادة ولا تقوى، قد يكون من أول ضحايا الفتن. أما المؤمن الصادق فهو من يتهيأ لهذه الأحداث بالإيمان والعمل الصالح.

فلنحرص على التمسك بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ، ولنكثر من الدعاء أن يعصمنا الله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وخاصة فتنة المسيح الدجال.

نسأل الله أن يجعلنا من عباده الصالحين الذين يحفظهم في الدنيا والآخرة، وأن ينجينا من الفتن، وأن يثبتنا بالقول الثابت حتى نلقاه وهو راضٍ عنا.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

إشترك في قناتنا على اليوتيوب 👍❤️❤️