موت الخامس.. بداية النهاية؟! الهرج العظيم قبل ظهور المهدي!

موت الخامس.. بداية النهاية؟! الهرج العظيم قبل ظهور المهدي ﷺ

صورة ملحمية

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

أخوتي أحبتي في الله، من بين بعض الأمور التي يروج لها في منصات التواصل الاجتماعي تعتبر فتنة من فتن آخر الزمان، كما ذكرنا في مواضع سابقة عن أحاديث واردة عن النبي ﷺ.

وفي طريقتنا للبحث، دائمًا نحرص على التثبت من الأحاديث الصحيحة والثابتة، ونأخذ في الاعتبار الأحاديث الضعيفة إذا لم تخالف الأحاديث الصحيحة، للاستئناس بها دون الاعتماد الكامل عليها.

ومن بين هذه الأحاديث، ما ذكر أنه سيكون في آخر الزمان سبعة خلفاء، وعندما يموت السابع يخرج المهدي ﷺ.

هناك من يروّج لهذه الأحاديث بطريقة ملتوية، محاولًا التأويل بما يخالف السياق الشرعي الواضح، مثل الادعاء أن الحديث عن خلفاء بعينهم من عائلة بعيدة عن أهل بيت النبي ﷺ.

النبي ﷺ فرّق بين الخلافة والملك في أحاديثه، ليبين أن الخلافة على منهاج النبوة تختلف عن الملك الجبري أو الملك العاض.

فعندما يذكر الحديث "يكون خليفة من خلفائهم يحتي المال حتى لا يعده"، فهذا يدل أن هذا الخليفة يكون ضمن سلسلة الخلفاء وليس الملوك.

الحديث الصحيح يقول: "إذا مات الخامس من أهل بيتي فهرج الهرج حتى يموت السابع"، ويدل ذلك على أن الفتن والهموم تبدأ بعد وفاة الخليفة الخامس من أهل بيت النبي ﷺ، حتى يموت السابع ويخرج المهدي ﷺ.

البعض يحاولون تحريف هذا المعنى ونسبته إلى أشخاص ليس لهم علاقة بأهل بيت النبي ﷺ، وهذا تلاعب بعقول الناس، ويجب التحذير منه.

أحاديث الخلفاء تشير إلى أن هناك 12 خليفة في الأمة من قريش، والخلفاء السبعة المتبقون سيكونون في زمن خلافة على منهاج النبوة، ومن بينهم المهدي ﷺ صاحب بيت المقدس، وأمير العصب، وكلهم من أهل بيت النبي ﷺ أو من قريش.

المهدي ﷺ سيظهر بعد الفتن العظيمة، وسيشهد علامات الساعة الكبرى مثل الدخان والدجال ونزول عيسى عليه السلام.

إخواني، نكتفي بهذا القدر، وندعو الجميع للتحقق من الأحاديث ومصادرها، وعدم الانجرار وراء التحليلات المشوهة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.