مناصب - الخلافة والمهدي والسفياني في ضوء الأحاديث

مناصب - الخلافة والمهدي والسفياني في ضوء الأحاديث صورة رمزية للمقال

مناصب - الخلافة والمهدي والسفياني في ضوء الأحاديث

بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد عليه الصلاة والسلام النبي الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين.

إخوتي أحبتي في الله، قبل أن نتكلم في أمر مهم جدًا كثر الحديث عنه في هذه الآونة. مع دخول شهر رمضان بدأت الأبواق تتحدث بخصوص خروج المهدي عليه السلام قريبًا. لكن قبل هذا الأمر، سوف أتطرق إلى سؤال مهم: هل الخلافة على منهاج النبوة تعني أنها أفضل من الخلافة الراشدة؟

الخلافة الراشدة كانت في زمن النبي عليه الصلاة والسلام وبعده. وكان فيها خمسة خلفاء: أبو بكر، عمر، عثمان، علي، والحسن رضي الله عنهم. وقد ثبت في الأحاديث أن هناك 12 خليفة لا بد أن يكونوا في هذه الأمة. وتبقى لهذه الأمة سبعة خلفاء سيكونون في زمن خلافة على منهاج النبوة بعد مرحلة الملك الجبري الذي نحن فيه.

الخلافة على منهاج النبوة لا تعني أنها زمن رخاء فقط. بل فيها العدل والأمان والنعيم، لكنها لا تخلو من الحروب والفتن. ومنها الملحمة الكبرى بين المسلمين والروم.

هذه الخلافة تبدأ ببيت المقدس. ويكون أول خليفة هو الجابر، والثاني هو المهدي الذي سماه النبي عليه الصلاة والسلام بالمهدي أو المنذر أو السفاح ، الذي يسفح المال، ويحكم 21 سنة.

في زمن المهدي تكون هدنة بين المسلمين والروم. ثم يغدر الروم في آخر أيام حكمه، ويموت غمًا على الفراش، وتبدأ حرب عالمية بالشام.

بعده يأتي الخليفة الخامس ببيت المقدس، وهو أمير العصب. وعند موته تبدأ مرحلة الزلازل والبلابل، كما جاء في حديث ابن حوالة.

في هذه المرحلة، تنقطع الخلافة وتبدأ الفتن. ويتقاتل أبناء الخلفاء السابقين بيت المقدس على كنز دنيوي، ولا ينتهي هذا الأمر إلا بخروج المهدي عليه السلام.

أما مسألة خروج المهدي في رمضان، فهي غير صحيحة. لأن هناك شخصيات وأحداث يجب أن تحدث قبل ذلك، مثل ظهور السفياني الأول والثاني.

السفياني الأول يحكم مدة حمل امرأة (سبعة إلى تسعة أشهر). واسمه عبد الله بن يزيد من قبيلة كلب. يخرج من الكوفة ويموت في الطريق بسبب مرض.

أما السفياني الثاني، فيخرج بين مكة والطائف. ويحكم ثلاث سنوات ونصف. ويكون في زمنه الهدة، وهو الذي يقتله المهدي عليه السلام.

الرايات السود والصفر تظهر في زمن السفياني، وهي غير موجودة الآن. مما يدل أن المهدي لم يحن وقت خروجه بعد.

كذلك هناك شخصيات مثل الجهجاه والقحطاني، لا يمكن أن يكونوا بعد المهدي. لأن المهدي هو آخر أمير كما جاء في الأحاديث، ويدفع الخلافة لعيسى عليه السلام.

المهدي الذي نتحدث عنه ليس مهدي الحرم، بل هو المهدي الذي يحكم بيت المقدس. ويكون ثاني خليفة بعد الجابر، ويحكم 21 سنة. وفي زمنه يكون الصلح مع الروم، ثم الغدر، ثم فتح فارس، ثم يأتي القحطاني، ثم السلام، ثم أمير العصب، وبعده تبدأ الفتن.

في زمن الفتن، يظهر السفياني الأول، ثم الثاني. وتظهر الرايات السود من المشرق، والصفر من المغرب. وتدخل مصر وتخربها، وتبدأ المعارك مع الروم في الإسكندرية، ثم مع السفياني الذي يهزمهم.

بعد هذه المرحلة، يمكن الحديث عن زمن المهدي عليه السلام.

ختامًا، لا يجوز التحدث عن خروج المهدي في رمضان دون دليل. لأن ذلك يدخل في علم الغيب، ولا يعلم الغيب إلا الله. هذه المسائل موجودة في كتبنا وأحاديث نبينا عليه الصلاة والسلام. وإذا تمعنا فيها تبين لنا الحق من الباطل.

نكتفي بهذا القدر. وإذا كانت هناك أي تساؤلات، لا تنسوا أن تضعوها في قسم التعليقات. بارك الله فيكم.