توجد العديد من صفات المُنافقين الواردة في الأحاديث النبويَّة، وهذه الصِّفات هي صفات النِّفاق، ويكون من اتصف بهذه الأوصاف مُتشبِّهاً بالمُنافقين، ومُتخلِّقاً بأخلاقهم؛ من حيث أنه يُبطن ما لا يُظهر في الحقيقة.
يُعدُّ الكذب من صفات المُنافقين التي حذَّر منها النبيُّ -عليه الصلاةُ والسلام-، بل هي من أبغض الصِّفات إليه، والتي تؤدِّي بصاحبها للعذاب يوم القيامة، ومن اتَّصف بها كان فيه خصلةٌ من النِّفاق.
فقد قال النبي ﷺ: «آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ: إذا حَدَّثَ كَذَبَ».
وكان يُقال: إنَّ الكذب هو الأساس الذي قام عليه النِفاق، فالكذاب فيه صفة من النِّفاق.
يأتي الإخلافُ بالوعد على عدَّة صورٍ، فقد يَعِدُ الشَّخص ونيَّتُهُ أن لا يفي بوعده، أو يَعِدُ وفي نيَّتِهِ الإيفاء ثم يُخلِف دون سببٍ أو عُذرٍ.
قال النبي ﷺ: «إذا وعد أخلف»، وهذه الصفة تكون غالبًا في المستقبل، وتجمع بين معصيتين: الإخلاف والكذب.
تعدُّ خيانة الأمانة من صفات المُنافقين، وهي علامة على سوء صاحبها، ويكون ذلك من خلال ائتمانه أمانةً ثم لا يؤديها.
قال النبي ﷺ: «إذا اؤتمن خان».
فالمؤمن يؤدي الأمانة كما أمره الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا).
ورد في الحديث الشريف: «أَرْبَعٌ مَن كُنَّ فيه كانَ مُنَافِقًا خَالِصًا... وإذَا خَاصَمَ فَجَرَ».
والفجور في الخصومة هو ترك الحق عمدًا وقلب الحق باطلًا، وهو من أسباب الهلاك وسقوط العدالة.
النفاق الأكبر: يُسمَّى بالنفاق الاعتقادي، وهو أن يُظهر الشخص الإيمان ويُبطن الكفر، وهو مُخرج من الإسلام، وصاحبه في الدرك الأسفل من النار.
النفاق الأصغر: ويُسمَّى بالنفاق العملي، وهو الذي يكون في الفعل لا في العقيدة، كمن يُظهر الصدق ويُخفي الكذب. لا يُخرج صاحبه من الإسلام لكنه يُنقص الإيمان.
النِّفاق الأكبر يُخرج من الملَّة ويُخلِّد صاحبه في النار، ويكون في الاعتقاد، أما الأصغر فهو لا يُخرج من الملة، ويكون في الأعمال والسلوك.
يجب على المسلم أن يُراجع نفسه دائمًا ويتجنب صفات النفاق، ويتحلى بالصدق والأمانة والإخلاص، حتى ينال رضا الله ويبتعد عن صفات المنافقين التي تهلك صاحبها في الدنيا والآخرة.
صفات المنافق ثلاث
الكذب في الحديث
إخلاف الوعد
خيانة الأمانة
الفجور في الخصومة
أنواع النفاق
الفرق بين النفاق الأكبر والأصغر
خاتمة
صفات المنافق ثلاث
أحاديث